القول المقنن في الرد على هذيان سمر المقرن
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله أجمعين وعلى آله وصحبه والتابعين ومن سار على نهجه واستن بسنته إلى يوم الدين أما بعد
فقد اطلعت على مقالة لأحد الكاتبات السعوديات بعنوان ((العريفي والسيستاني الشق أوسع من الرقعة )) و تم نشر المقال في صحيفة العرب القطرية - 8 / 1 / 2010م ,وغيرها من المواقع الإلكترونية للكاتبة سمر المقرن فألفيته مقال قد اكتظ بالجهل المطبق وفيه إلماحات تقلل من شأن بعض الوظائف النبوية ويعلي من شأن بعض الرموز الوثنية, وحاولت الكاتبة في هذا المقال أن تضم بين طياته تكوين رأي عام خاطئ ومشين على من يُنسب إلى الدين , ومن باب ألا ينخدع العامة بزخرفة قولها وادعائها حب الوطن والتمسك بالعقيدة الإسلامية الصحيحة وقبل ذلك استجابةً لنداء سماحة الشيخ العلامة عبد الرحمن البراك حفظه الله حين وجه نداء للعلماء وطلبة العلم ( مع أني متطفلاٌ على موائد أهل العلم ) بما نصه : (فمُروا بالمعروف، وانهوا عن المنكر، ورغِّبوا في الفضائل والمستحبات، ونفروا من المحرمات والمكروهات بألسنتكم وأقلامكم، ولا تشغلنَّكم شؤون الحياة العلمية والعملية، ومشاغلها العادية عن القيام بهذا الواجب الذي تحملتموه بما آتاكم الله من علم وقدرة، فقد صار القيام به فرضًا على الأعيان؛ إذ لم تحصل الكفاية في ذلك لتقصير المقصرين، وإعراض المعرضين، فهبوا يا أهل العلم لخوض ساحة الجهاد العلمي، كلٌ بحسب ما آتاه الله من أسباب ذلك ووسائله، في مختلف المجالات، ومع كل الطبقات، من ولاة الأمر، وعامة الناس، نصحا لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم؛ فإنه الدين، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «الدين النصيحة، الدين النصيحة ، الدين النصيحة ...». ولكي تتضح الصورة اورد نص الكاتبه (كالعادة شاب الصحوة الدكتور محمد العريفي، يخرج بثرثرة وآراء هي أكبر من أن يُصرح بها «داعية» يفترض أن حدود عمله لا تتجاوز دعوة غير المسلمين إلى الدخول في الدين الإسلامي، مع أني أتحفظ على كثرة الدعاة؛ لأن من يدعو إلى الدين الإسلامي يحتاج إلى التأهيل الخُلقي قبل الخَلقي والعلمي.أنا امرأة سنية 100 %، واختلف مع السيستاني عقيدة وخطاً سياسياً، لكن لا يشرفني ولا يسرني ما فعله العريفي من شق للصف، وبث للفرقة، ونشر للكراهية والبغضاء، فما قام بشقه العريفي أوسع من الرقعة؛ إذ كيف لرجل بالغ عاقل يصف رجلاً آخر أكبر منه وزناً وقيمة وله ثقله الديني والسياسي، بالزنديق الفاجر؟ لو فرضنا أن هذا الداعية يعتقد فجور إمام أو شيخ لطائفة أخرى، أليس هناك شيء من الحلم والسياسة التي تجعل الإنسان يمسك لسانه عن الهفوات؟ وكيف برجل يضع لنفسه لقب «داعية» يحاول من خلال هذا اللقب ضم الآخرين إلى ديننا، وتحبيبهم فيه، وهو لم يستطع أن يتمالك أعصابه في مثل هذا الموقف، فأطلق صرخات متهورة ليس لها زمام ولا خطام، تتسبب في اشتعال جذوة الكراهية والأحقاد من جديد! كما ذكر الشيخ الدكتور عبدالمحسن العبيكان: «إن هذا الرأي لا يمثل حكومة المملكة العربية السعودية، وإن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز يسعى دائماً لنبذ الخلافات بين المسلمين وتوحيد الكلمة، وترك التطرف بكل أشكاله التي تشق صف الأمة».
نعم يا فضيلة الشيخ عبدالمحسن العبيكان.. نعم يا سادة.. إن ما قام به هذا الداعية المتهور ليس فقط لا يمثل الحكومة السعودية، بل إنه عمل لا يمثل الشعب السعودي المسالم، الذي يبحث عن التعايش والسلم الاجتماعي، في حين أبتلي بالعنصرية التي يتصدى لها جيل واع يدفنها لئلا يكون لها بيننا مكان.
الشعب السعودي متعدد، هذا هو تكوينه الاجتماعي، وليس كل السعوديين سنة ولا سلفيين، لكن هذا الشعب العظيم ألف التعايش المتعدد، وكره التعصب المقيت، فنحن نعيش مع المذاهب السنية الأربعة، ونعيش مع الشيعة الاثنى عشرية، والإحدى عشرية، والزيدية، والصوفية، وغيرها من الفرق والمذاهب كإخوة متحابين، نتعاون على كل عمل من شأنه أن يحقق الرفعة والسؤدد لوطننا، نجتمع تحت دين واحد، ونستظل بأرض وطن واحد، وما ابتلينا به جاء بعد أحداث جهيمان وخروج ما يسمى بالصحوة، التي رددت مراراً أنها «الغفوة»، لأنها حركة سياسية خرجت من رحم الإخوان المسلمين لتحقق مآربها السياسية باسم الإسلام! وإلا كيف يخرج الداعية على منابر خطبة الجمعة أو عبر القنوات الفضائية ليتحدث ويجيش القلوب على فرقة مسلمة، تؤمن بأن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وفي الوقت ذاته يدعي أنه يدعو الآخرين للإسلام! كيف يكون باستطاعة مثل هذا الرجل أن يحبب الآخرين في دينه، وهو نفسه لم يستطع أن يحب من هم على مثل دينه، كثيرة هي التناقضات التي أراها في مثل هذ ا المشهد . مثل هذه التجاوزات يجب أن يكون لنا على وجه العموم موقف منها، وعلى وجه الخصوص وزارة الشؤون الإسلامية في المملكة، فهذا الخط هو خط نشاز ومنهج خطير ومدمر، كما أنه يتعارض مع توجه وخط الملك الإصلاحي الإنسان الكبير عبدالله بن عبدالعزيز، كما أنه يتعارض مع الحس السليم وقيم التسامح، فهل سنرى من الوزارة موقفاً واضحاً من تلك الممارسات الطائشة التي تهدم ما يبنيه المصلحون في كل لحظة وبكلمة واحدة؟ آمل هذا.
ولي مع هذا المقال وقفات هي كالأتي :
يخرج بثرثرة وآراء ) بمعنى أن هذا الكلام الذي تفوه به الشيخ الدكتور محمد العريفي _ حفظه الله _ مجرد رأي شخصي قابل للإجتهاد والإصابة والخطأ ، وليس له اعتماد على أي نص شرعي , وهذ خطأ عظيم , ولم يقل احد ان مسألة تكفير شخص انها مسألة تُبنى على الظن او الآراء بل ان منهج أهل السنة الجماعة لا يكفرون إلا من اجتمعت فيه شروط التكفير وانتفت عنه موانعه ، وان ما قاله فضيلة الشيخ الدكتور هو عين الصواب لان السيستاني قد خالف دين محمد صلى الله عليه وسلم الذي جاء به وهذا مقرر بالبيان الذي أصدره مجموعه من العلماء الأجلاء في المملكة الذي سيأتي ذكره لاحقا من جهة ومن تصريحات وفتاوى السيستاني من جهة اخرى .ومما سبب الشبهه عند الكثير أنهم لايكفرون الا من صرح القرآن بكفر ه ولذا نرود كلاماً نفسيا لمفتي الديار السابق محمد بن ابراهيم قدس الله روحه يقول رحمه الله : ( من الناس من يقول لايكفر المعين أبدا ويستدل هؤلاء بأشياء غلطوا في فهمها وأظنهم لا يكفرون إلا من نص القرآن على كفره كفرعون , والنصوص لا تأتي بتعيين احد ) أهـ فتاوى محمد بن ابراهيم 1/73 ـ 74
أكبر من أن يُصرح بها «داعية» ) كأنَ هذه الكاتبة تقلل من شأن من ينتسب الى الدعوة وان الدعوة وظيفة دينيه من اقل المراتب ! وبظني أن الكاتبة لم تقلب صفحات القرآن الكريم وتتأمل سيرة الأنبياء عليهم السلام وبالأخص سيرة محمد صلى الله عليه وسلم لكي يتضح لها أن الوظيفة الرئيسية لجميع الأنبياء هي الدعوة الى الله وكل مهمة كُلف بها الأنبياء من فصل الخصومات والإفتاء وسياسة الناس وغيرها هي تحت نطاق الدعوة الى الله جل وعلا بل ان الله جل وعلا لم يبعث محمد صلى الله عليه وسلم الا للدعوة إليه قال تعالى ( بلغ ما انزل إليك من ربك ) وقال تعالى (إنا أرسلناك شاهدا و مبشرا و نذيرا و داعيا إلى الله بإذنه و سراجا منيرا) واخبر سبحانه انه من كان من أتباع محمد صلى الله عليه وسلم وآمن به فعليه أن يدعو الى ما دعا إليه محمد صلى الله عليه وسلم (قل هذه سبيلي ادعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعن وسبحان الله وما أنا من المشركين ) فجميع من استن بسنة محمد صلى الله عليه وسلم وسار على نهجه أصبح من اتباعه وتتبع اثره في الدعوة الى توحيد الله ونبذ الشرك والبراءة منه ومن أهله . ومن هذا نستخلص أن وظيفة الدعوة هي أشرف الوظائف لأنها كانت وظيفة اشرف الخلق ويأتي في هذا الزمن المليء بالفتن من يستنقص هذه الوظيفة ولا حول ولا قوة إلا بالله .
• (يفترض أن حدود عمله لا تتجاوز دعوة غير المسلمين إلى الدخول في الدين الإسلامي ) لقد حجرتي واسعا و وضعتي قانونا فاسداً ما انزل الله به من سلطان فكأنها تقول : أيها الدعاة لا حاجة لنا الى خطبتي الجمعة بل نكتفي بصلاة ركعتين,أوقفوا المحاضرات و الكلمات الوعظية المرققة للقلوب المقربة لرحمة الرحمن , لا تحذروا الناس من الشرك وعقوق الوالدين والسرقة والزنا والربا وغيرها من الفواحش والمنكرات !! دعوهم لأنهم يقولون لا اله إلا الله محمد رسول الله وهذا يكفي بلا شرط ولا قيد فأصبح قائلها دون العمل بمقتضاها هو وجبريل بدرجة إيمان واحده فلماذا أيها الدعاة تضيعون أوقاتكم وأوقات غيركم بالثرثرة والتوجيه !!!!! .
هذا مضمون تلك العبارة السخيفة التي سطرتها يد الكاتبة التي تُبنى على الهوى لا على دليل أو هدى . إن الاهتمام برأس المال من المسلمين وتوجيههم لما يرضي الباري جل وعلا أهم وأعظم من الربح وهو دعوة غير المسلمين وان كان عظيما ومطلوب . وعند تقليب صفحات التاريخ نجد ذلك الجرح الدامي في الدولة العثمانية بعد كثرة الفتوح ودخول الأقاليم المفتوحة في الإسلام وعدم إرسال الدعاة إليهم انقلبوا على الدولة وذلك لعدم وقر الإيمان في قلوبهم ورسوخ معنى الإسلام الحقيقي الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم ! وهذا ما تريده الكاتبة أن ندع الناس وشانهم وغفلت عن حديث القوم الذين يريدون أن يخرقوا أسفل السفينة ولا يضروا من فوقهم , تريد أن نترك من يريد أن يعبث بأمن هذه البلاد من تفجير وإرهاب وتكفير باسم الدين من غير دليل أو برهان , ولا اعلم بان الدولة حرسها الله كلفت احد الكتّاب أوالصحفيين لكي يحاوروا أمثال هؤلاء بل استعانت بالدعاة والعلماء الراسخين فأين هذا من قوله هذه .
• ( أنا امرأة سنية 100 % ) قال الأزهري في مختار الصحاح: "السنة الطريقة المحمودة المستقيمة، ولذلك قيل: فلان من أهل السنة أي من أهل الطريقة المستقيمة المحمودة اهـ.
والسنة من النبي صلى الله عليه وسلم: إذا أطلقت في الشرع فإنما يراد بها (حكمه، وأمره، ونهيه) مما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم، أو نهى عنه، أو ندب إليه قولاً وفعلاً أو تقريراً ، مما لم ينطق به الكتاب العزيز، ولهذا يقال: أدلة الشرع : الكتاب والسنة، أي القرآن والحديث. وعند مشاهدة الكاتبة قد تنازلت عن حجابها الشرعي (بكشف وجهها ) وقد أبرزت مفاتنها التي أمرها الشارع الحكيم بستره يتبين لنا أن نسبة انتسابها الى السنة كما ذكرت نوع من المبالغة ويلاحظ اني قلت نوع من المبالغة ولم انفي عنها الإنتماء الى السنة بالكلية ولكن ما يظهر لنا خلاف ذلك ومن راجع نصوص القران والسنة وكلام العلماء المتقدمين وجد مصداقية ما قُرِّر هنا ، وأن الوجه عورة عند جماهيرهم ، ولولا ضيق المقام لنقلت من مقالاتهم ما يكشف الشبهة عن المغترين ، ومن ذلك : الغزالي رحمه الله تعالى في " إحياء علوم الدين " : ( لم يزل الرجال على ممر الزمان مكشوفي الوجوه ، والنساء يخرجن منتقبات ) من " فتح الباري " (9/248) .
وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في " فتح الباري " ( 9/235) : ( ولم تزل عادة النساء قديماً وحديثاً يسترن وجوههن عن الأجانب ) .
وقال رحمه الله تعالى في موضع آخر (9/248) : ( استمرار العمل على جواز خروج النساء إلى المساجد والأسواق والأسفار منتقباتٍ لئلا يراهن الرجال ) ثم ذكر كلام الغزالي السابق .
وقال شمس الأئمة شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله تعالى في " الفتاوى " (22/114) : ( والوجه واليدان والقدمان ليس لها أن تبدي ذلك للأجانب على أصح القولين ، بخلاف ما كان قبل النسخ بل لا تبدي إلاّ الثياب ) .
وقال أيضاً(24/382) : ( وكشف النساء وجوههن بحيث يراهن الأجانب غير جائز وعلى وليّ الأمر : الأمر بالمعروف والنهي عن هذا المنكر وغيره ، ومن لم يرتدع فإنه يعاقب على ذلك بما يزجره ) .
وقال ابن القيم رحمه الله تعالى في إعلام الموقعين (1/223) في معرض ردّه على من أوجب كشف وجه المرأة في حال إحرامها مطلقاً : ( فكيف يحرم ستر الوجه في حق المرأة مع أمر الله لها أن تدني عليها من جلبابها ، فلا تعرف ويفتتن بها ) .
ووجه الشافعية رحمهم الله تعالى بعدم جواز النظر إلى وجه المرأة مطلقاً بـ ( اتفاق المسلمين على منع خروج النساء سافرات الوجوه ) ، كما نص على ذلك النووي رحمه الله تعالى في " روضة الطالبين " (7/21) وغيره .
ونقل صاحب كتاب " مكانك تحمدي " ( صحيفة : 40 ) عن شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله أنه ذكر : ( اتفاق المسلمين على منع خروج النساء سافرات الوجوه ، لأن النظر مظنة الفتنة ) . فأين إتباعك لسنة محمد صلى الله عليه وسلم من اقوال هؤلاء الجبال من اهل السنة فإني اخشى ان يكون لك حظ من قوله تعالى ( وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا واذا خلوا الى شياطينهم قالوا انا معكم إنما نحن مستهزء ون )
من شق للصف، وبث للفرقة، ونشر للكراهية والبغضاء) لا اعلم أي صف واجتماع بين التوحيد والشرك وبين السنة والبدعة, منذ متى كان التوحيد والشرك في صف واحد حتى يُشق ومنذ متى كانت الرافضة والسنة مجتمعين حتى تثار هذه الفرقة بينهم , ولكن كلمة الحق التي تفوه بها الدكتور العريفي كلمة ثقيلة على القلوب والأسماع لأن القلب لم يمتلئ توحيدا وإيمانا وتسليما كاملاً لشرع الله , تأملوا معي كيف يجمع السيستاني الصف بهذه الفتوى (: يجب على الرافضي إعادةُ وضوئه بعد ملامسته الرجلَ السني!!) تأملي أيتها الكاتبة قول إبراهيم عليه السلام لأقرب الناس إليه عندما خالفه في العقيدة الصحيحة ( وإذ قال إبراهيم عليه السلام لأبيه آزر أتتخذ أصناما ألهة إني أراك وقومك في ضلال مبين ) فنحن أهل السنه نتعبد الله تعالى ببغض الشرك وأهله من عبدت القبور واستحلال ما حرم الله لأنّا أُمرنا ان نتبع ملة إبراهيم الخليل عليه السلام ومنه قوله تعالى
(قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ ) هذه العداوة والبغضاء التي كان عليها أولياء الله , ثم أين نسائنا اليوم من نساء السلف وما كنَ عليه من عقيدة صافيه فلنترك هذه القصة الرائعة من السيرة النبوية العطرة تحكي لنا عقيدة نساء السلف رضي الله عنهنّ من الحب في الله والبغض في الله . خرج أبو سفيان حتى قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فدخل على ابنته أم حبيبة، فلما ذهب ليجلس على فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم طوته، فقال: يا بنية ما أدرى أرغبت بى عن هذا الفراش أو رغبت به عنى ؟ فقالت : هو فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت مشرك نجس (هذا قبل إسلامه )، فلم أحب أن تجلس على فراشه. فقال: يا بنية والله لقد أصابك بعدى شر.
• ( إذ كيف لرجل بالغ عاقل يصف رجلاً آخر أكبر منه وزناً وقيمة وله ثقله الديني والسياسي ) لا اعلم أيهم أثقل وزناً وقيمة وحباً عند الكاتبة أهي أم المؤمنين عائشة الصديقة بنت الصديق رضي الله عنها وعن أبيها التي تُرمى بالزنا ـ والعياذ بالله ـ ليلاً ونهاراً من قبل الرافضة بل ويتقرب إلى الله تعالى بقذفها بأقبح الرذائل ويسب ويشتم أحب رجلين الى المصطفى صلوات الله وسلامه عليه أم السيستاني الذي يرمي الصديقه بما برأها الله تعالى من فوق سبع سموات فليس بغريب على من يدعو الى الشرك وعبادة القبور ويقول بتحريف القرآن وغير ذلك من الفتاوى الشاذة التي والله ليست من دين محمد صلى الله عليه وسلم في شيء فقد تطاول على الباري جل وعلا بان يأمر إتباعه بان يعبد غير الله .هذا هو وزن السيستاني برأي الكاتبة .,فهل يستوون !!
• ( وذكرت أيضاً إننا نتعايش مع الفرق المخالفة لمنهج السنة والجماعة كإخوة متحابين ) فنقول ان الإحسان للخلق وحسن التعامل مع المسلمين وغيرهم وحسن الخلق عموما مع الجنس البشري إلا ما استثنى الشرع مطلب شرعي ولكن هذا لايدل على الرضا بعقائدهم وما هم عليه فهناك فرق بين الحالتين ظاهر ! وآخر ما صرح به بهذا الصدد سماحة المفتي عبدالعزيز آل الشيخ حفظه الله في خطبة الجمعة التي ليست ببعيده حيث شن هجوماً عنيفاً في خطبة الجمعة على جماعات تنتسب للإسلام وتزعم الدفاع عنه وعن قضايا المسلمين . وقال حفظه الله إن هؤلاء في الحقيقة أشد أعداء الإسلام يشككون في القرآن والصحابة فيما حذر من الماسونية التي تظهر أمور هدفها الإصلاح والدعوة للسلام وحقوق الناس العامة وفي باطنها تنابذ الإسلام وتحارب الأخلاق و القيم كما حذر من الصوفية وأعمالها الشركية .
• (ثم اشارت الى قضيه جهيمان وتطرقت الى الإخوان المسلمين ) وهذا لا علاقة له بقضيه الدكتور العريفي وبين المدعو السيستاني الا ان الكاتبه حاولت لفت الانظار الى ان كل من ينسب الى التدين والدعوة هم على شاكلة جهيمان وغيره ولا نعلم على مر الزمن أن احد من علمائنا رضي بافعال جهيمان وغيره بل مازال علمائنا الى هذا الوقت يحذرون من التطرف والغلو .
واخيرا : المقال مليء بالانحرافات لكني اكتفيت بأهمها ولا اعتقد بان احد يتضح له الحق يرغب بتكملة هذا المقال الذي يبين ميل الكاتبه والتلين الى الرافضة ، ولكني وعدت في بداية الرد أن أورد تأييدا للشيخ العريفي من علماء المملكة الموثوقين فهم أربعون عالما وعلى رأسهم سماحة الشيخ العلامة عبدالرحمن البراك , واكتفيت بنقل فقره من فقراته لأنها أهم الفقرات وهي : ( أن عليََّا السيستاني أحد رموز الرافضة الذين يقولون بتحريف القرآن، ويكفرون الصحابة ويلعنونهم وخاصة الشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهم وعن الصحابة أجمعين، ويرمون عائشة بما برأها الله منه رضي الله عنها، ويكفرون أهل السنة قاطبة ويستبيحون دماءهم كما حصل في العراق وإيران، ويعبدون القبور،إلى غير ذلك من العقائد الضالة، كما هو مثبت في مؤلفاتهم وفتاواهم وعلى مواقعهم في الشبكة فيكون ما قاله الشيخ العريفي في السيستاني لم يتجاوز الحقيقه أهـ . ، ولكن هذا هو ديدن أعداء الإسلام منذ زمن بعيد يحاولون ان يبعدوا الناس عن العلماء والمصلحين وان يشككوا في الدعوة الصحيحة السليمة من الانحرافات ودليل ذلك ماذكره ابن كثير رحمه الله في السيرة النبويه عن ابن عباس أن الوليد بن المغيرة اجتمع هو ونفر من قريش وكان ذا سن فيهم، وقد حضر الموسم. فقال: إن وفود العرب ستقدم عليكم فيه، وقد سمعوا بأمر صاحبكم هذا، فأجمعوا فيه رأياً واحداً, ولا تختلفوا فيكذب بعضكم بعضاً ويرد قول بعضكم بعضاً.
فقيل: يا أبا عبد شمس فقل وأقم لنا رأياً نقوم به.فقال: بل أنتم, فقولوا وأنا أسمع.فقالوا: نقول: كاهن.فقال: ما هو بكاهن، فقد رأيت الكهان فما هو بزمزمة الكهان. فقالوا: نقول: مجنون.فقال: ما هو بمجنون. ولقد رأينا الجنون وعرفناه, فما هو بِخَنْقِهِ ولاتَخالجُِه ولا وسوسته. فقالوا: نقول: شاعر.فقال: ما هو بشاعر، قد عرفنا الشعر برجزه وهزجه وقريضه ومقبوضه ومبسوطه فما هو بالشِّعر.قالوا: فنقول هو ساحر. قال: ما هو بساحر. قد رأينا السُّحَّارَ وسحرهم فما هو بنفثه ولا بعَقْدِه.قالوا: فما نقول يا أبا عبد شمس؟ قال: والله إن لقوله لحلاوة، وإن أصله لعذْق, وإن فرعه لجنىً, فما أنتم بقائلين من هذا شيئاً إلا عُرِف أنه باطل, وإنَّ أقرب القول لأَن تقولوا: ساحر، فتقولوا: هو ساحر يُفَرِّق بين المرء وأبيه، وبين المرء وزوجته, وبين المرء وأخيه، وبين المرء وعشيرته. فتفرقوا عنه بذلك . وهذه يقارب قو الكاتبة بما عبرة عنه بـ (ثرثرة ) (آراء ) ( هفوات ) (صرخات متهورة )
والله تعالى اجل وأعلى واعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
كتبه وحرره أخوكم : بندر سليمان الخيبري
في 1/3/1430هـ