عرض المقال :رسالة إلى المجاهدين والمرابطين

  الصفحة الرئيسية » ركن المقــــــــالات

اسم المقال : رسالة إلى المجاهدين والمرابطين
كاتب المقال: سعد بن شايم العنزي
رسالة إلى المجاهدين والمرابطين
 الحمد لله الذي شرع الجهاد وجعله ذروة سنام الإسلام , وجعل الجنة ثمناً لأرواح أهله ومستقراً لها , والصلاة والسلام على إمام المجاهدين وسيد العالمين . وعلى آله وصحبه أجمعين .



أما بعد فإلى إخواننا الأبطال الأشاوس ليوث الأرض وصقور السماء المرابطين على حدود بلاد الإسلام وقبلة المسلمين , الذين دفعوا ضُلاَّلَ الحوثيين وفلول الزائغين , سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وهنيئاً لكم هذا الفتح المبارك والنصر المؤزَّر والفوز العظيم بشرف الجهاد في سبيل الله , وحماية دوله التوحيد والسنة , من زيغ وعدوان أهل الشرك والبدعة . هنيئاً لكم هذا الفضل والشرف , وأبشركم بالوعد الإلهي لمثل هذا المقام السامي . قال الله تعالى:{إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [التوبة:111] . وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ((لغدوة أو روحة في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها)) متفق عليه . وقال صلى الله عليه وسلم: ((من اغبرت قدماه في سبيل الله حرَّمه الله على النار)) رواه البخاري , وقال صلى الله عليه وسلم))الجنة تحت ظلال السيوف)) رواه البخاري وقال في فضل الرباط : ((رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها )) متفق عليه . وقال النبي صلى الله عليه وسلم ((رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه , وإن مات جرى عليه عمله الذي كان يعمله وأجري عليه رزقه وأمِنَ الفتَّان )) رواه مسلم وقال النبي صلى الله عليه وسلم في الحراسة : ((ألا أنبئكم ليلة أفضل من ليلة القدر حارس حرس في أرض خوف لعله أن لا يرجع إلى أهله))



رواه الحاكم وقال صحيح على شرط البخاري. وقال صلى الله عليه وسلم : ((عينان لا تمسهما النار , عين بكت من خشية الله , وعين باتت تحرس في سبيل الله)) حسنه الترمذي .



وقال تعالى {وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ {170} يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ} [آل عمران: 169-171] وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ((إن أرواح الشهداء في جوف طير خضر لها قناديل معلقة تحت العرش, تسرح من الجنة حيث شاءت ، ثم تأوي إلى تلك القناديل ، فاطّلع إليهم ربهم اطلاعةً فقال هل تشتهون شيئاً ؟ قالوا : أي شيء نشتهي ونحن نسرح من الجنة حيث شئنا ، فيفعل ذلك بهم ثلاث مرات ، فلما رأوا أنهم لن يتركوا من أن يسألوا ، قالوا : يا رب نريد أن ترد أرواحنا في أجسادنا حتى نرجع إلى الدنيا فنقتل في سبيلك مرة أخرى ، فلما رأى أن ليس لهم حاجة ، تركوا)) رواه مسلم



وهذه بعض فضائل الجهاد والرباط والحراسة في سبيل الله وهي غيض من فيض فيها حافز للمؤمن لاحتساب الأجر والإخلاص في جهاده ضد هؤلاء المجرمين الزائغين من أهل الضلال والرفض والزندقة من الحوثيين وأعوانهم من مشركي الرافضة وفلول القاعدة .



وهنا أنبه على أمور مهمة :



أولاً : ضرورة الإخلاص وصدق النية فإنما الأعمال بالنيات فعن أبي موسى الأشعري قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يقاتل شجاعة ويقاتل حمية ويقاتل رياءً فأي ذلك في سبيل الله ؟ فقال : ((من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله)) متفق عليه. وسأل رجلٌ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقال : أرأيت رجلاً غزا يلتمس الأجر والذكر ! ماله ؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم : ((لا شيء له)) فأعادها ثلاثاً فيقول رسول صلى الله عليه وسلم : ((لا شيء له)) ثم قال : ((إن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان له خالصاً وابتغي به وجهه)) رواه أحمد والنسائي .



ثانياً : شرعية الجهاد ضد الحوثيين .



قد يحصل لبعض الناس اشتباه في اعتبار قتال الحوثيين جهاداً في سبيل الله , لكونهم مسلمين ؟



والجواب عن هذا الإشكال : أن يقال : إن الحوثيين طائفة زائغة شيعية ضالة تتبع في معتقداتها وعدوانها زعماء الرافضة في إيران وهم إنما اعتدوا على بلاد الحرمين لا عتبارها عندهم بلاد كفر! لأنها بلاد أهل السنة فهم يريدون تخليصها من أيدي أهل السنة والتوحيد ومعروف عن الرافضة ضلالهم وشركهم وعبادتهم لقبور آل البيت وغيرهم وكذا عدواتهم وبغضهم وتكفيرهم لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم .



وهم في عملهم هذا معتدون وبغاة والله أمر المؤمنين بالتناصر والتعاون ضد الباغي , فقال {وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ الله} [الحجرات : 9] , ودخولهم في هذا من باب أولى! وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتال الخوارج وهم من المسلمين فقال: ((سيخرج قوم في آخر الزمان، أحداث الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من خير قول البرية، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإن في قتلهم أجراً لمن قتلهم يوم القيامة)). متفق عليه وفي رواية ((لو يعلم الجيش الذين يصيبونهم ما قضي لهم على لسان نبيهم صلى الله عليه وسلم لنكلوا عن العمل)) رواه مسلم. وقال عليه السلام :يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد)) متفق عليه .



ثالثاً : على المجاهدين في سبيل الله السمع والطاعة ولزوم الجماعة وعدم التخاذل وأن لا يكشفوا الأسرار ويضيعوا الواجب فإن ذلك من كبائر الذنوب. قال النبي صلى الله عليه وسلم : ((الغزو غزوان : فأما من ابتغى وجه الله وأطاع الإمام , وأنفق الكريمة وياسَر الشريك واجتنب الفساد فإن نومه ونبهته أجر كله , وأما من غزا فخراً ورياء ً وسمعة وعصى الإمام وأفسد في الأرض فإن لن يرجع بالكفاف)) رواه أحمد وأبو داود. وقال عليه السلام : ((من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله ومن يطع الأمير فقد أطاعني ومن يعصي الأمير فقد عصاني )) متفق عليه .



رابعاً : لماذا ندافع عن السعودية ؟



هذا سؤال قد يخطر بخاطر بعض الناس ممن يطرق سمعه التحذير من التعصب للأوطان والوطنية حتى بلغ به الأمر أن ظنَّ أن حب الوطن مذموم مطلقاً , وهذا ظن غير صحيح فحب الوطن شيء جبلي لا يلوم الله عليه إلا في حال مضادة الحق ومصادمة الدين , في مثل ما قال الله فيه: {قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} [التوبة 24] فيحرم في مثل هذه الحالة لأنه يكون الوطن أحب إلى العبد من الله ورسوله وجهاد في سبيله وهذا هو الحب المذموم. أما لم يقدم على الله ودينه فلا يحرم، فكيف إذا كان الوطن هو دار الإسلام والسنة وإقامة شرع الله والدعوة إليه أليس من الواجب حبها لأجل ذلك لأن هذا حب في الله ولله. هذا أمر لا ينبغي الشك فيه! بل ينبغي احتساب الأجر في ذلك كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب مكة لأنها حرم الله وفيها بيته وهي أحب البلاد إلى الله , ويحب المدينة لأنها دار الهجرة والسنة ودعا لها بالبركة وقال عن جبلها الشهير (أحد) ((أحد جبل يحبنا ونحبه)) متفق عليه.



فالسعودية بلاد التوحيد والسنة والشريعة فالواجب على المسلمين حمايتها والدفاع عنها واحتساب ذلك عند الله والجهاد في سبيله . والله الموفق



اللهم إنا نسألك نصرك المؤزر ونعوذ بك من الخذلان وتسلط الأعداء اللهم احفظ بلاد الإسلام والسنة واحفظ ولاة أمورنا وانصر جنودنا وأيدهم بتأييدك



كتبه / سعد بن شايم ابن حضيري العنزي



عضو الدعوة بمركز الدعوة والإرشاد بعرعر

اضيف بواسطة :   هاني الجاسر       رتبته (   إدارة الموقع )
التقييم: 0 /5 ( 0 صوت )

تاريخ الاضافة: 30-01-2010 08:26

الزوار: 46


التعليقات : 0 تعليق

« إضافة مشاركة »

اسمك
ايميلك
تعليقك
2 + 9 = أدخل الناتج

المقالات المتشابهة

المقال السابقة
عشرون نصيحة للطلاب في الاختبارات
المقالات المتشابهة
المقال التالية
أضحك الله سنك

جديد قسم ركن المقــــــــالات

من للطفولة المجروحة-ركن المقــــــــالات

عدد الزوار
انت الزائر :25371
[يتصفح الموقع حالياً [ 8
الاعضاء :0 الزوار :8
تفاصيل المتواجدون
الأقسام الرئيسيـــة
خدمة رسائل الجوال

 يسعدنا انضمامكم لقائمة الرسائل  المجانية بالضغط هنا 
 عدد الضغطات  : 0

إذاعات مباشرة ومسجلة
خدمــات الموقع
تسجيل الدخول
اسم المستخدم
كـــلمــة الــمــرور
تذكرني   
تسجيل
نسيت كلمة المرور ؟
القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الاشتراك

ابحث عن صحة الحديث


بحث عن:

الرجاء ملاحظة أنك بحاجة للبرامج التالية :

Download Windows media Player Download Flash Player Download Adobe Acrobat Reader

الحقوق محفوظة لكل مسلم ويحق النشر و الإستفادة من شبكة أضواء إسلامية والأفضل ذكر المصدر ولك الحرية في ذلك