|
عرض المقال :المذاكرة بين نمطية المربي وملل المتربي!! |
|
| | اسم المقال : المذاكرة بين نمطية المربي وملل المتربي!!  | كاتب المقال:  | في
هذه الأيام البعض منا يعيش مراحل المذاكرة ، ووجود الطالب بين يديه لمدة
لا تقل عن أربع ساعات يومياً ، وقد تصل إلى سبع ساعات عند البعض!!
ووجود هذا الطالب في هذه الفترة قد يصعب وجوده في
برامج أخرى ، فنقول على أقل تقدير كل يوم أربع ساعات يومياً مع شهر كامل ،
فالنتيجة تقريباً مئة وعشرون ساعة !!!
فالبعض من الأحبة يمضي هذه الفترة وتلك المجموعة فقط في اختبار المشرف الجديد ، وهل سيكون على قدر المسؤولية ؟!!
والبعض يمضي
هذه الفترة في الاهتمام في توفير المآكل والمشارب وتنسيق الأمور
الاجتماعية ، حتى أن إحدى تلك المجموعات كما ذكر لي أحد الفضلاء تحوي على
أنواع المأكولات مما لذ وطالب ، فهناك جناح مخصص لأنواع الحلوى ، وآخر
لأنواع البساكيت ، وكل يوم وجبة عشاء من إحدى المطاعم ، وكلها على حساب
ذلك المشرف حتى يوفر الجو الهادئ لطلابه !!!
والبعض قد يمضي هذه المجموعة لتوفير الجو للمتربين على حساب المربين !!!
والبعض جل اهتمامه ضبط المجموعة ، وإيقاع العقوبات
على الطلاب ، وفي مقدمتها ما يسميه البعض بالقنص ، وربما غاب عنه الهدف
التربوي أثناء اتخاذه وفرضه للعقوبة ، فلربما كانت تلك العقوبة في غير
محلها ، وسببت نفرة للمتربي إلى الأبد! واللـه المستعان.
ولكن السؤال التي يطرح نفسه:
هل سألنا أنفسنا : ما الجديد بالنسبة لمجموعات المذاكرة لدينا ؟
خذوا هذه النماذج على عجالة....
أحدهم يقول: قبل الاختبارات بثلاثة أسابيع إلى شهر نعقد للطلاب دورة في
طرق المذاكرة والاستذكار الجيد عن طريق الخرائط الذهنية وغيرها.
والآخر يقول: أوفر الأقلام الفوسفورية ، وأوراق للكتابة ، وأقلام بأنواع مختلفة ، مع مذكرات في طرق الاستذكار الجيد.
والآخر يقول: أدفع مبلغاً وقدره .... لبعض المدرسين ، والبعض منهم يأتي محتسباً لأجل أن يشرح لطلابي ما استشكل عليهم في أوقات يسيرة.
والآخر يقول: أجدني حريصاً على إحياء الجانب الأبوي في تعاملي معهم ،
فأسألهم عن اختباراتهم ، وقد أسمع من الطالب ما الذي قام بحله في الاختبار
إلى غير ذلك ، وربما أقف مع طالب الصف الثالث الثانوي ، ونحسب معاً طريقة
المعدل وغير ذلك ، ولا تسأل عما يجري بعد ذلك من دعائهم ، ومحبتهم لك أيها
المربي.
ومع هذه الصور السابقة لا شك أن للبعض نظرته ، فالبعض يعتبر في ما سبق شيء من المثالية ، والآخر يرى أن هذا الأمر هو المفترض فعله.
وفي نظري أن بعضاً مما سبق من الصور شيء من سمات المجموعة المبدعة المنتجة ، وليس المجموعة النمطية المملة من أول قفشة !!!
فيجب أن يشعر الطالب بأن هناك حرص من المتربي عليه ، وأنه يسعى لتوفير
الجو المناسب له ، وهذا يساعد في ضبط المجموعة ، وتقدير الطالب للمربي ،
بل واقتدائه بالمربي من حيث لا يشعر هو سواء في سمته ، أو في تبكيره
للصلاة ، أو في حرصه على الأوراد ، وقس على ذلك.
ومع الأسف أننا أحياناً ننشغل بجانب أفعل وأترك ، وندع الطرق الغير مباشرة ، فخذ على سبيل المثال:
في كل مجموعة يسمع الطالب من المشرف ما يلي:
-أهم شيء يا شباب نظافة المسجد حتى ما تحرجونا مع الجماعة!!
-يا شباب اللي يتأخر على مشرف المرور ترى بنحط عليه عقوبة !
-يا شباب اللي ما يعتذر من مشرف المرور قبل ما يمره ترى عليه عقوبة!
-في كل قفشة ـ وقت الراحة ـ ، وربما بشكل يومي أنواع العقوبات!
وينبغي عدم المبالغة في التنبيهات السابقة ، فعلى سبيل المثال: مجموعة
يذاكرون في مسجد من المساجد ، وتجد الراحة من جماعة المسجد لهؤلاء الطلاب
، وهم حريصون على نظافة المسجد ، فهذه السنة يكملون المجموعة السابعة ،
ولم يتسخ المسجد أبداً ، ومع ذلك تسمع هذه التعليمات ، بل وبكثرة!
ومن الأمور المهمة: أن البعض في بداية المجموعة
تجده حريصاً على متابعة أحمد الأحمد ، أو خالد الخالد ، لماذا ؟ لأن أخينا
في اللـه المجموعة الماضية طرده أبا فلان من أول يوم ، فيظن هذا المشرف ـ
هداه اللـه ـ أن ضبط المجموعة بطرد هذا الطالب ، وربما يكون المشرف السابق
غير محق في ذلك ، والكلام حول تلك الأمور يطول.
والحقيقة أن الأمر الذي أريد الوصول
إليه مع حرصنا على التجديد والإبداع في توفير الجو المناسب ، والتهيئة
النفسية للمذاكرة ، إلا أننا يجب أن نحرص على جوانب أخرى ، كتذكيرهم
بالأوراد بطريقة غير مباشرة ، وأحياناً بفضل العلم ، وتجديد النية في ذلك
، وأيضاً بتعويد الطالب على جوانب من الجد ، مع تكليف بعض الطلاب الغير
متفاعلين بإعداد جدول الفوائد ، أو جدول العشاء ، أو القهوة والشاي ،
المهم ألا يكون الدور فقط مقصوراً على جوانب المذاكرة فقط!
| | | |
| | تاريخ الاضافة: 16-01-2010 05:03 | الزوار: 57
| | | |
|
|
جديد قسم ركن المقــــــــالات |
|
|
|
|
عدد الزوار |
انت الزائر :25371
[يتصفح الموقع حالياً [
8 الاعضاء :0
الزوار :8 تفاصيل المتواجدون
|
|
خدمة رسائل الجوال |
|
|
|